الشيخ أحمد الصاوي المصري
46
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
والعشي إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ بيعة الرضوان بالحديبية إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ هو نحو : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ التي بايعوا بها النبي ، أي هو تعالى مطلع على مبايعتهم فيجازيهم عليها فَمَنْ نَكَثَ نقض البيعة فَإِنَّما يَنْكُثُ يرجع وبال نقضه عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ بالياء والنون أَجْراً عَظِيماً ( 10 ) سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ حول المدينة ، أي الذين خلفهم اللّه عن صحبتك لما طلبتهم ليخرجوا معك إلى مكة خوفا من تعرّض قريش لك عام الحديبية إذا رجعت منها شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا عن الخروج معك فَاسْتَغْفِرْ لَنا اللّه من ترك الخروج معك ، قال تعالى : مكذبا لهم يَقُولُونَ